منتدى عربي اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  أقصى درجات الحب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Tears of joy
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: أقصى درجات الحب   الأحد أغسطس 15, 2010 11:20 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جلست إليها للمرة الأولى فحدثتني نفسي أن أمد يدي إلى يدها فأضعها على صدري لأطفئ بها غلتي. فما لمستها حتى نظرت إلي نظرة العاتب اللائم و قالت.كن رجلا في حبك.واترك الطفولة لغيرك.

إن كنت تحبني لنفسي فها أنت قد ملكتها علي و أحرزتها من دوني و إن كنت تحبني لهذه الصورة الجسمانية فما أضعف همتك و ما أصغر نفسك؟

أتذرف دمعك و تسهر ليلك من أجل عظمة تلمسها أو جلدة تلثمها ؟

أنت شريف في نفسك فكن شريفا في حبك و اعلم إني ما أحببت غير نفسك فلا تحب غير نفسي.

و ما وصلت من حديثها إلى هذا الحد حتى رأيتني قد صغرت في عيني نفسي و تمنيت لو عجل إلي أجلي قبل إن يمر هذا الخاطر الفاسد في ذهني. ثم استوعبتها ذنبي فوهبته لي و ما عدت من بعدها إلى مثلها.

الآن عرفت مبلغ عظتها و فضل هدايتها و مقدار ما يبلغه الحب الشريف من النفس فهاأنذا أشعر كأن نفسي مرآة يغشاها الصدأ وكأن الحب يجلو صفحاتها شيئا فشيئا.

كنت احمل بين جوانحي لأعدائي ضغنا و حقدا فأصبحت لا أشعر بما كنت أشعر به من قبل لان الحب ملك علي قلبي و استخلصه لنفسه فلم يترك فيه مجالا لشيء سواه.

كنت ضيق الصدر إن مسني ألم سريع الغضب إن فاتني مأرب فأصبحت فسيح رقعت الحلم لا يستفزني غضب و لا يحرجني محرج لاني قنعت بسعادة الحب فلم أحفل بعدها بشيء سواها.

كنت شديد القسوة متحجر القلب لا أعطف على بائس و لا أحنو على ضعيف فأصبحت اشعر بالمصيبة أراها تصيب غيري و لا تصيبني و أتألم لبؤس كل بائس و حزن كل محزون لأن الحب أشرق في قلبي فملأه نورا فارتفع ذلك الستار الذي كان مسبلا بينه و بين القلوب.

و جملت القول أنني كنت وحشا ضاريا أعيا العالمين رياضته و تدليله فصرت بين يدي الحب الشريف إنسانا شريفا و ملكا كريما.

خرجت بها في الليل إلى ضفة النهر و كان الماء رائقا و السماء صافية و في كل منها نجوم وكواكب تتلألأ في صفحته فاختلط علينا الأمر حتى ما تفرق بين الأصل و المرآة و لا ندري أين مكان الماء من مكان السماء فمشينا طويلا لا ينبس أحدنا بكلمة كأن سكون الليل قد سرى إلى أفئدتنا و ملأ ما بين جوانحنا فأمسكنا عن الحديث هيبة و إجلالا.

و كنت أشعر في تلك الساعة بخفة في جسمي و صفاء في نفسي حتى كان يخيل إلي أني لو شئت أن أطير لطرت بغير جناح و أن في استطاعتي أن أخترق بنظري حجب السماء و أنفذ إلى الملأ الأعلى فأرى هنالك ما هو محجوب عن نطر الناس أجمعين و حتى صرت أتمنى أن يضل النجم سبيله فلا يهتدي إلى مغربه و أن يختبئ الليل في بردته فلا يعثر به فجره و أن تستمر مشيتنا هذه ما ضل النجم و ما ضل الظلام.

فالتفت إليها و سألتها هل تشعرين بالسعادة التي أشعر بها ؟

قالت لا . لأني أعرف من شؤون الأيام و أحوالها غير ما تعرف و لأني لا أنظر إلى الدنيا بالعين التي تنظر بها إليها .

أنت سعيد بالأمل و أنا شقية بالحقيقة الواقعة.

انك سعيد لأنك تظن أن سعادتك دائمة لا انقطاع لها وأنا شقية لأني أتوقع في كل لحظة زوالها و فنائها.انك إن استطعت أن تقف الشمس في كبد السماء و أن تحول بين الأرض و دورتها و أن تمنع الساكن أن يتحرك و المتحرك أن يسكن فاضمن لنفسك استمرار السعادة و بقائها .

و هناك أمسكت عن الكلام .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabetisslam.yoo7.com
 
أقصى درجات الحب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العرب و المسلمون :: الادب و الشعر :: القصص القصيرة-
انتقل الى: