منتدى عربي اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  حاجة المسلم إلى الدعاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Tears of joy
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: حاجة المسلم إلى الدعاء   الإثنين أغسطس 23, 2010 1:18 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



بسم الله الرحمن الرحيم

إن المسلم في حاجة دائمة إلى عون الله وتوفيقه ورحمته، فهو بطبيعة ضعفه في حاجة إلى قوة تسنده وتشدّ أزره، قال تعالى: {يَا أَيّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقُرَاءَ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الحَمِيدُ} فاطر، نعم إنّ الإنسان فقير إلى الله مهما كان ماله وفيرًا أو منصبه عاليًا أو سلطانه قويًا أو علمه غزيرًا أو قوته عظيمة، لابُدّ أن يحتاج إلى الله عزّ وجلّ، فهو معرّض لشتى الابتلاءات الّتي يحتاج من خلالها إلى ربّه ومولاه، قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ مُشْرِكِينَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْف تَعْلَمُونَ} الروم.
وعليه فلا يستغني عن الدعاء أحد مهما كان، قال تعالى مبيّنًا مكانته: {وَقَالَ رَبُّكُمْ أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}، بل لم يجعل الله بينه وبين مَن يدعوه واسطة إنّما قال مخاطبًا نبيّه صلّى الله عليه وسلّم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون} البقرة، قال عليه الصّلاة والسّلام: ''ليس شيء أكرم على الله عزّ وجلّ من الدعاء'' صحيح، وقال عليه السّلام مبيّنًا أن الدعاء هو عين العبادة: ''الدعاء مخ العبادة'' وفي رواية: ''الدعاء هو العبادة'' رواه الترمذي، ولا يعجز عنه إلاّ عاجز أو متكبر، قال عليه السّلام: ''أعجز النّاس من عجز عن الدعاء'' رواه البيهقي.
فهو أكرم شيء على الله، شرعه لحصول الخير ودفع الشّرّ، وهو سبّب للفوز بالخيرات والبركات، وسبب لدفع الكربات والمكروهات، قال صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الدعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء'' صحيح.
والدعاء لا بد له من شروط حتّى يكون مقبولاً عند الله، ومن بينها:
حضور القلب والتيقن من الاستجابة، قال عليه السّلام: ''ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء مَن قلب لاهٍ'' حسن.
عدم الاستعجال وألاّ يدعوا بإثم أو قطيعة رحم، قال عليه السّلام: ''لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: ''يقول قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي، فيستحسّر ويدَع الدعاء'' صحيح.
صلاح القلب وطاعة الله، بدليل قوله تعالى: {... فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون}.
الإلحاح في الدعاء، وهو كثرة الإعادة لأنّ الله يحب عبده المتضرّع المُلح الطارق لبابه.
طيب المكسب، قال صلّى الله عليه وسلّم لسعد بن أبي وقّاص: ''أطِب مطعمك تكُن مستجاب الدعوة''.
l إنّ لنا في أنبياء الله والمرسلين والصالحين أسوة حسنة، فهذا آدم عليه السّلام أخطأ وعصى بعد تحذير الله له من الأكل من الشجرة فوسوس إليه الشيطان وأوقعه في المحظور، فما إن تفطّن آدم لمعصيته حتّى جأر لسانه بالتّضرّع والدعاء: {قالاَ ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} البقرة.
وهذا دعاء نبي الله يونس عليه السّلام لمَن نزلت بساحته الهموم والكربات، قال تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبًا فظنّ إن لا نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}.
وهذا دعاء أيّوب عليه السّلام لمَن مسّه الضرّ وعجز المخلوق عن دفعه عنه، قال تعالى: {وأيُّوب إذ نادى ربّه أنّي مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} الأنبياء.
ودعاء زكريا عليه السّلام لمَن لم يرزقه الله بالأولاد، قال تعالى: {هنالك دعا زكريا ربّه قال ربّ هب لي من لدنك ذرية طيّبة إنّك سميع الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يُبشّرك بيحيى...}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabetisslam.yoo7.com
 
حاجة المسلم إلى الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العرب و المسلمون :: المنتدى الاسلامي :: الدعوة و الارشاد-
انتقل الى: